الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة الأمريكية تبدي تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وقال بولس، في حوار مع قناة "سكاي نيوز عربية"، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعه يوم الخميس المقبل لبحث تمديد ولاية بعثة المينورسو، مشيرا إلى أن هذا الموعد "يعد محطة مهمة"، وأن واشنطن تعمل بتنسيق مع جميع الشركاء والحلفاء، ولا سيما المغرب والجزائر، من أجل التوصل إلى قرار يرضي جميع الأطراف قدر الإمكان، رغم إقراره بصعوبة ذلك.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن حل النزاع الإقليمي حول الصحراء من شأنه أن يسهل تطبيع العلاقات بين المغرب والجزائر، مبرزا بأن بلاده تعمل مع كافة الأطراف في مجلس الأمن الدولي لصياغة قرار "يقرب وجهات النظر ويمهد للمرحلة الثانية، المتعلقة بإرساء حل شامل ودائم بين البلدين".
وفيما يخص موقف واشنطن من النزاع، شدد بولس على أن موقف الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي "واضح وثابت"، مذكرا بأن ترامب اعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وأكد أن الطرح المغربي هو الأفضل من وجهة نظر واشنطن، وأن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب لا رجعة فيه.
وأضاف المسؤول الأمريكي: "نحن متفائلون لأننا نعلم أن جلالة الملك محمد السادس مؤمن بإمكانية التوصل إلى حل نهائي وسريع، لافتا إلى أن الجزائريين منفتحون على نقاش بنّاء، وهذا ما يغذي تفاؤلنا".
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة القلم بشأن ملف نزاع الصحراء، وزعت في 22 أكتوبر الجاري، مشروع قرار يؤكد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي قدمتها الرباط سنة 2007، هي الأساس الوحيد والجاد والواقعي للتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع، كما تنص المسودة الأمريكية على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" لمدة ثلاثة أشهر فقط، عوض سنة كاملة كما جرت العادة خلال السنوات الأخيرة، في خطوة اعتبر مراقبون أنها تروم تسريع وتيرة التسوية السياسية، وإضفاء زخم جديد على مسار الحل بغية الطي النهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي دام خمسة عقود.